شريط الأخبار

الخفاف في مهرجان الصادقين الشعري : "شيوع الفساد بإسم الدين أبعد الناس عنه"

  • Thursday, Nov 29 2018
  • كتبه  موقع النبطية الرسمي

IMG-20181129-WA0024

تحت شعار "العدل حياة الأحكام"، في أجواء ولادة النبي محمد والامام جعفر الصادق، برعاية المرجع الأعلى سماحة السيد علي السيستاني، أُقيم في قاعة السيد عبد الحسين شرف الدين في مجمع الامام الصادق الثقافي، برعاية المرجع السيد علي السيستاني مهرجان الصادقين الشعري السنوي بحضور ممثلي رؤساء الطوائف اللبنانية ونواب وممثلي مرجعيات دينية، ومفتين وقضاة وحوزات علمية وفاعليات ادبية، وثقافية، واكاديمية، ودبلوماسية، وإعلامية، وقضائية، وعسكرية، وبلدية، واجتماعية، وحشد من المهتمين.

شارك في المهرجان الشعراء: احمد شلبي (مصر)، حسن المقداد وعباس عياد (لبنان)، مسار رياض (العراق)، حسن بعيتي (سوريا)، سليمان جوادي(الجزائر)

الخفاف
ألقى الحاج حامد الخفاف كلمة من وحي المناسبة تحدث عن معاني العدل وتاريخه، فقال: "منذ بدء الخليقة وإلى يومنا هذا، كانت ثنائية (العدل والظلم) هاجس البشرية الدائم، بل كانت- ولا تزال- العامل الأساس في أغلب التحولات الكبرى في تاريخ الإنسانية، ومن هذا المنطلق تقيم جمعية آل البيت الخيرية مهرجان الصادقين الشعري الخامس تحت عنوان "العدل حياة الأحكام" في محاولة منها، لإعادة مفهوم "العدالة" إلى صدارة الأولويات التي نادى بها الدين، بل هي روحه وغايته المغيبة في حياة الناس".

واشار الخفاف الى "ان موضوع "العدالة" من أكثر المواضيع إتساعا في المكتبة العربية والإسلامية، بل والإنسانية"، لافتا الى "ان معانيه حاضرة في ذهن كل واحد منا، فما أن يُذكر العدل حتى نستحضر مفاهيم: الإستقامة، والإستواء، والحق، والإعتدال، والمساواة، والوسطية، والميزان، والإنصاف، والإتزان، والقسط".

وأكد "ان الإسلام إهتم بالعدل وضرورة تطبيقه في حياة الفرد والأمة سلوكا ومنهجا، وأصل ذلك في القرآن الكريم، الذي وصفه الامام علي "بأنه الناطق بسنة العدل".

ورأى الخفاف "ان موضوعات العدالة بحجم تشعب موضوعات الحياة، فهناك العدالة الدينية، والقضائية، والسياسية، والسلطانية، والأسرية، وغيرها، ولعل من أهم موضوعات العدالة المؤثرة بحياة الناس ومستوى إرتباطهم بالدين وأهله، هي العدالة الإجتماعية والإقتصادية"، لافتا الى "ان التفاوت الطبقي والحرمان الإقتصادي من أهم العوامل التي تزعزع المجتمع الإسلامي وتفكك أواصره"، مؤكدا انه "أينما وجدتَ فقراً وحرماناً وجدت غيابا للعدالة الإقتصادية والإجتماعية والعكس صحيح".

واشار الخفاف الى ان "شيوع ظواهر الفساد المالي والإداري وفقدان الخدمات العامة التي إبتليت بها مجتمعات إسلامية حكمت بشعارات الدين في عصرنا الحاضر، وأدت إلى نشوء طبقة متخمة بجوار حرمان وفقر مدقعين، هي من أهم أسباب إبتعاد الناس عن الدين وأهله، وتمدد ظاهرة الإلحاد في تلك المجتمعات التي كانت حتى الأمس القريب موصوفة بالتقوى والفضيلة".

وقال: "إن العدل حياة الأحكام يعني "تطبيق الأحكام في حياة الناس، لهم وعليهم، ومشاهدة آثارها في تصرفات الحكام والمسؤولين، ولا تحيا الأحكام ولا يبقى ذكر الشريعة خالدا إلا بتطبيق العدالة والعمل بها".

اضاف: "إن الناس لن تغتر، كما طلب منهم الإمام الصادق، بكثرة صلاة المسؤولين وصيامهم وحجهم، وإنما تختبرهم عند صدق الحديث وأداء الأمانة. وأي صدق أفضل من النزاهة وعدم الفساد وأي أمانة أثقل من حفظ المال العام وصرفه على مصالح الناس، وتوفير الخدمات العامة لهم".

واشار الخفاف الى "ان السيد السيستاني أكد مرارا وتكرارا ضرورة إعتماد مبدأ القسط والعدل في كل ما يتعلق بشؤون الناس، وتأسيس النظام الجديد في العراق"، وشدد على "ضرورة تكريس مبدأ العدالة الإجتماعية قائلا في أحد نصوصه: إن المواطنين يتوقعون- وهم على حق في ذلك- أن يروا أعضاء مجلس النواب وكبار المسؤولين في الحكومة يشاطرونهم في معاناتهم ويشاركونهم في مصاعب الحياة، ويتشبهون في ذلك بالإمام علي الذي كان يقول: "أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدهر أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش؟".

واضاف: "ان السيد السيستاني أشار إلى الإختلاف الفاحش في سلم الرواتب حيث ينعم البعض برواتب كبيرة في الوقت الذي لا يحصل فيه المعظم على ما يفي بمتطلبات العيش الكريم، مؤكدا ضرورة علاج هذا المشكل بما يضمن العدالة الإجتماعية".

وكشف الخفاف ان السيد السيستاني رفض لمقترح يتعلق بتحسين وضع مكتبه الخاص رعاية لزواره"، فقال: "وقد أجابني سماحته شخصيا قائلا: "إذا لم نستطع أن نرفع معاناة الناس، فعلى الأقل نواسيهم بأنفسنا".

وشدد الخفاف على "ان العدل هو ممارسة في السلطة، وأداء في الإدارة، وأحكام في القضاء، وإنضباط في البيع والشراء، وطريقة عيش في الأسرة، وتقويم للسان من شطط القول، وتهذيب للنفس من أدرانها، واعتدال في المواقف، وتوازن في الرؤى. وسيف قاطع في الحق".

وختم قائلا: "لأن ديوان العرب الشعري ليس فيه إلا النزر القليل عن العدالة كقيمة إنسانية- بحدود إستقرائي المتواضع- فإن مهرجان الصادقين الشعري الخامس يكتسب بعنوانه فرادة الريادة من خلال قصائد شعرائه التي نأمل أن تتغنى بالعدل، وتنشد للقسط، وتعزف للمظلومين لحن خلاصهم، وللظالمين نذير هلاكهم، إلى أي دين أو طائفة إنتموا. وهذه هي رسالة المهرجان لهذا العام. السلام على المنتظر الذي سيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا".

ثم ألقى الشعراء المشاركون قصائد من وحي المناسبة، وعرف الحفل الشاعر حسين حمادة.

2018/khafaf{/AG}

قراءة 66 مرات
قيم الموضوع
(0 أصوات)

إعلانات

  • sm web
  • cov1
  • cov33
  • shamss
  • farah
  • IMG-20170228-WA0022u
  • platinum12
  • ab
  • design aqua
  • 213
  • nn-lb
  • hajjali
  • rose
  • abcde
  • IMG-20150320-WA0001

تواصل معنا

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد

Style Setting

Fonts

Layouts

Direction

Template Widths

px  %

px  %